الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

تجليات فلسفية




تجليات فلسفية


سؤالٌ يلد سؤال ولا جواب !
من قبة فكري تجلى ظل الكون فيّ !
أو كأني تجليتُ ومضةً لهذا الكون !
سؤالٌ يلد سؤال كأنهُ جواب ! 

أواقعنا الملموس وجودٌ ؟ أم هو خيال ؟
أم نحن فكرةٌ دبت لهُ من ذات الإله ؟
أم نحن قصة كتبت و واقعنا المرئيُ مسرح
يروى بنا ويرى الادوار معنا أهل السماء!
  ألك الخلود يا أسمي ولي أنا بعدك الفناء !
وأنت مثلي خلقت بحبرٍ وأنا خلقت بماء !
أعدلٌ هذا وأنت خلقت بعدي
وأنا قبلك هبطت من سماء !

أسجني أنت يا جسدي وأنا فيك روحٌ مقيدة !
كفراش الحقل ينتظر يوماً
كسر ما عليه من شرنقة !
و ألساني؟ ترجماني وعيوني حاجبيّ
يشرحا لي ما حولي من خبر!
أأنا المليك لهم أم أنا لهم أسير ؟
هل يا عقلُ أنت نعمةٌ ؟
أم لعنة على العالمين ؟
من قوية عليه جعلته معذباً بالفكرِ حول الحاضرين
ومن قوى عليك صار نقمة ً للعاقلين !
أهل يا فكرُ أنت عظيمٌ ؟ أم أعظم منك الكلام ؟
تموت ليحيى على أرض الشفاه حديثُ
ثم يموت في مراسي الأذن الكلامُ!
ليعود فكرةً في عقول الأنام !
كم كريمٌ أنت يا عشقُ كشجر السنديان
تضحي بوقوفك دهورا لتظل الانام !
وأن سقطت صرت أقلاماً
يكتب فيها العشاق رسائل الغرام !
أهل يا شهوة أنت خدعة ٌ فيني فقط لتكاثر !
زرعتها الطبيعة فيّ لأزرع بالمتعة بعضيّ ببعضي
حين تسترجع الارضُ مني بعضها في المقابر !

وفي من تسكن يا ضعفُ
وفي من أنتِ يا قوة ؟
أفي اللين ضعفٌ وفي الصلابة فعلا تسكن القوة ؟
إذا لماذا يذيب الجليد فحيح حر فمي
ويكسر عظم يدي تطويق لينُ جسد أفعى !

سؤالٌ يلد سؤال ولا أعرف إلا جواب
أني خلقتُ لأسأل وأخلق ألف جواب
ويتجلى في فكري قبسٌ من نور الإله 

عبد العزيز عمر الرخيمي 

الجمعة، 18 يوليو 2014

تجليات عاشق

في حضرتها
تتجلى ألفُ ايةٍ وأية
ومنها يكشف عنِ غطاء
ويسقط عني للجمال المحض حجاب...
في وجهها يبلغ البدرُ
تمامة
ومن عينيها يبرق نجمُ
ويبزغ كوكب
ويرجم الف شيطانٍ

ويسقط من كان قلبه
من الحجارة اصلب!
مرايا في مرايا
في بحر عينيها
ارى فيها ذاتي او تُرى لي
وتسلبُ بعضي وبعضي لها
يفر وعني يُسلب
مدد... مدد...
يا خالقي مدد
كي لا يفنى فيها
كُلي.




الجمعة، 4 أبريل 2014

ليلة شهرزاد الثانية بعد الالف



ليلة شهرزاد الثانية بعد الألف



شهرزادُ
لا حكم لها
وعليها يحكمُ القيدُ
شهرزادُ
كبقي النسوة في المدينة
أسيرة أساور الذهب
وسجينة قصرٍ مرصود!
غير أن شهرزادْ
أفعى عرفت ان السر يسكن
فمها
وكيف به تحييِّ وكيف به تميتُ
وكيف منهُ تسودْ!

***

يقول شهريار:
أنا فرعون أسيا...
انهار الحِراب من تحتي
تجري
وبين يديّ يسيلُ نهر
الجنود
انا المليكُ الاعلى
غير أني
تحت مطر الجمال...
لا سلطان ليّ
وكالطفل بين يديهِ
 أعودْ!

شهرزادُ
ملكت في عينيها
نهريِّ من خمرٍ ونعاسْ
تصب في بساتين
الوعود
شهرزادُ
معجزةٌ!
غلبت بأس الحديد
بسيفٍ من ورود!

وشهريار أخيراً
مؤمنٌ بأن البراءة
أشد من سيل العساكرِ
وان الجمال لا غالب إلا هو
وطغيانهُ ان طال...
ستسدلُ عليه بضفائرها
شهرزادُ
الستائر!.


عبد العزيز عمر الرخيمي

الجمعة، 28 فبراير 2014

لا شفانيّ الله من دائكْ

لا شفانيّ الله من دائكْ


دعي القول وتركِ الكلام في فمي
ان الجواب يسكن نجوم نظراتي
حُبكِ هوسٌ هامت به كل ذي نفسٍ
كما حبكِ لي اعظمُ انتصاراتِ
لم أهم في وادٍ إلا كنت بهِ
وافعالي قولٌ ان تمردتُ بإدعاءاتِ
مآساةِ روحٌ تسكنني مرضها انتِ
والعلاج من دائكْ اكبر مآساتي!


عبدالعزيز عمر الرخيمي


الأحد، 9 فبراير 2014

النار كالعلم عدوة نفسها

في أوج موسيقى وانجر
يمجد النار خلف قدح
حوافر أحصنة فالكيري
على غمامة فكرة
والنار كالعلم عدوة نفسها
مثله!
في مختبرة
يتأمل جثة الأجنبي وجمجمته
لا جواب على أسئلته العلمية
إلا الصمت!
والصمت موت
والموت لكل ذي نفسٍ
جواب!
يصرخ للجمجمة فجأة!:
لست مثلي... أنا خيرٌ منك
يشع النور من شعري الذهبي
بينما ظلام هذا الكون كان
يسكن شعرك الاسود!.

عبدالعزيز عمر الرخيمي

الخميس، 16 يناير 2014

مثقلٌ جسدي

مثقلٌ جسدي


لا تكوني...
كأغنيةٍ
تهرب من صدري
إلى علايّ
ومن شفتي إلى المدى
في صدايّ
بل كوني...
كهذا الظل
يهرب بخطايّ
مني إليّ
ليعود هذا الجسد
المثقل بالامنيات الهارب عني
أخيرا ليّ!


               عبد العزيز عمر الرخيمي

الثلاثاء، 7 يناير 2014

كَفرّتُ بما علاهُ وما دناه


كَفرّتُ بما علاهُ وما دناهْ


ــ١ــ

كفرتُ بالانوثة
وبالجمال وما حواه
وسحرهِ وسناه
ان لم يكن بريقهُ
أنتِ

كفرت بالنساء!
وبكيدهن وحمرت الشفاه
وأن هن اقبلن وأدبرن
بغنجٍ ،  كفرس الفلاة
حين في حياتي
كنتِ!

كفرت بالعشق
وما دانهُ وما علاه
وتنهد العاشقين
وضفائر العاشقات
وحرارة رسائل الشرفات 
وخُطب المدعين
وضحكات المدعيات
بعدما في مرافيء
كسفن الذهب جئتِ

ــ٢ــ

كم كنتُ في شكِ
مغروراً في تيهِ
قبل ان تردتيني ايماناً
ويقينا
كم كنت وحشياً في حبِ
قبل ان تهذبني ايات الحُسن
من ظفائركِ
كالمغول كنتُ اغزو بكلماتي
حتى تعلمت مشاعري الاشورية
قديسة الحضارة فيكِ
قبلكِ شكوكٌ هي الدنيا
وعبثٌ هو في مسمعي
الشعر والادب وادعاء المدعينا
وبعدكِ أمنت ان البدر يضحك
لي
وان النجم يهجر السماء
احيانا ويبزغُ في سقوف
حجرات العاشقينا

يا يقينا لا شك يتبعهُ
ويا شكاً يهز صدور
الموقنينا

ــ٣ــ

أبواب مُلكِ انتِ
ولا أبوابٌ فيّ تؤدي لغيرك
وسحر بيانِ قبسٌ منكِ
فكفي الخروج كضوءٍ خافةٍ
على القراء من حرفي
يا ابجديةً اغتالت في اللغات
وكفرتني بكل لغةٍ
لم تحوّ مفرداتك
او لم تترجم زخرف بيانك!

ــ٤ــ

فالسلام علي
حين كنتِ رغم الفاتنات
لي يوم ولدتُ
والسلام علي 
حين كنتُ رغم العابرات
لكِ يوم ولدتِ
والسلام عليكِ يوم فيكِ متُ
عشقاً
ويوم تبعثُ منكِ كلماتي
للعالمين أنفوساً حية!



عبد العزيز عمر الرخيمي