تجليات فلسفية
سؤالٌ يلد سؤال ولا جواب !
من قبة فكري تجلى ظل الكون فيّ !
أو كأني تجليتُ ومضةً لهذا الكون !
سؤالٌ يلد سؤال كأنهُ جواب !
أواقعنا الملموس وجودٌ ؟ أم هو خيال ؟
أم نحن فكرةٌ دبت لهُ من ذات الإله ؟
أم نحن قصة كتبت و واقعنا المرئيُ مسرح
يروى بنا ويرى الادوار معنا أهل السماء!
ألك الخلود يا أسمي ولي أنا بعدك الفناء !
وأنت مثلي خلقت بحبرٍ وأنا خلقت بماء !
أعدلٌ هذا وأنت خلقت بعدي
وأنا قبلك هبطت من سماء !
أسجني أنت يا جسدي وأنا فيك روحٌ مقيدة !
كفراش الحقل ينتظر يوماً
كسر ما عليه من شرنقة !
و ألساني؟ ترجماني وعيوني حاجبيّ
يشرحا لي ما حولي من خبر!
أأنا المليك لهم أم أنا لهم أسير ؟
هل يا عقلُ أنت نعمةٌ ؟
أم لعنة على العالمين ؟
من قوية عليه جعلته معذباً بالفكرِ حول الحاضرين
ومن قوى عليك صار نقمة ً للعاقلين !
أهل يا فكرُ أنت عظيمٌ ؟ أم أعظم منك الكلام ؟
تموت ليحيى على أرض الشفاه حديثُ
ثم يموت في مراسي الأذن الكلامُ!
ليعود فكرةً في عقول الأنام !
كم كريمٌ أنت يا عشقُ كشجر السنديان
تضحي بوقوفك دهورا لتظل الانام !
وأن سقطت صرت أقلاماً
يكتب فيها العشاق رسائل الغرام !
أهل يا شهوة أنت خدعة ٌ فيني فقط لتكاثر !
زرعتها الطبيعة فيّ لأزرع بالمتعة بعضيّ ببعضي
حين تسترجع الارضُ مني بعضها في المقابر !
وفي من تسكن يا ضعفُ
وفي من أنتِ يا قوة ؟
أفي اللين ضعفٌ وفي الصلابة فعلا تسكن القوة ؟
إذا لماذا يذيب الجليد فحيح حر فمي
ويكسر عظم يدي تطويق لينُ جسد أفعى !
سؤالٌ يلد سؤال ولا أعرف إلا جواب
أني خلقتُ لأسأل وأخلق ألف جواب
ويتجلى في فكري قبسٌ من نور الإله
عبد العزيز عمر الرخيمي