الاثنين، 14 مارس 2016

يا معظماً ذاتك!

يا معظماً ذاتك!


‏يا معظماً ذاتك، بحسن وجهك أو ضخامة بدن، إنما انت روحٌ، كانت وستكون بعد ان يذوي الجسد
كالخمر فعلها واحد، أكانت بإوانٍ من فخار أم من ذهب.
‏يا معظماً ذاتك، قولي؟، ما الورد بلا عبيرٍ؟ وما النحل بلا عسل؟، هكذا انت
إن كنت بلا علمٍ ولا لك بين العالم فنٌ ولا لك بعدهم أثر!.
‏يا معظماً ذاتك، ليتك تُحب، ان اعظم من حب النفسِ، روحٌ انقسمت في جسدين بدل جسد
ونرسيس لو علم إن من احب إنعكاسه، لقام وكان قيسا يخلد بمن أحب.

عبد العزيز عمر الرخيمي

الأربعاء، 2 مارس 2016

خطبة إبن زيدون الأخيرة


خطبة إبن زيدون الاخيرة


اسبلي جفون جواريكِ والحرس، ما عدت أنا بعد اليوم يا بنت عبدالرحمن طارق أبوابكِ ثمِلا ولا ضرب في خدركِ الجرسا، إن اكن من قبلُ ازاحمُ إليك عشاقكِ وارسي في هواكِ كما تستوي الفلكُ في مينائها بعد تلاطم الامواج، فاليوم تزاحمني إليك الاميالُ والمسافات والمُدنا!.

أغمضت الايام عني عيونها، فما عدت ذلك الذي تميل له أنظارها حيث يميلُ، ونهار العيد ما عاد كسالف عهده، أتحراه لأستبشر لقائكم في الخصامِ وفي نهار العيد لا انداد ولا خصماءُ، إن يكن العالمين يترقبون هِلالهم فهلالي اضحى في دار وتخسفهُ عن عيني سحبُ الانداد والاعداءِ، وفي دين عشقي لا عيدٌ إن لم اشهد شرفتكِ ولا اشهد ظلكِ الذي لا يكاد يحجبه من الشرفة النوافذ والاستار، ولا اشهد ظلالك يشي بي وانا تحت الشرفات لكِ بالانظار استرقُ.

يا دار قرطبة، سقتكِ الايام بهرجها والماء العذب الفرات عساها تسقكِ المزنُ، أن لي فيكِ ذكريات تمشي في شوارعكِ، مع ولادة أكاد عياناً اشهدها، كاشباح من ضبابِ بنيتها تسبح في سحب الشموع كأننا روح المدينة لا فيها البشر، وفي كل زاوية فيكِ عن ولادة خلقت خيالاتِ فكادت تزاحم المارين والشرطة وفي السماء الشهبا.

غدت يا بنت المستكفي محرمةً علي، كما حرمة على بني اسرائيل القدسُ، كأن لم اكن من قبل سليمان فيها، تحت طوعي شياطين الشعر وبصولجان عشقكِ تحسدني الانسُ، وطردت من مدن عشقك كما طرد إبليس من جنات الخلد، فلا تتحري مني شعرا كالامس بين قوافل الشعراء إن جائوكِ، فكيف اقول الشعر ومنك لا يأتيني المددُ، ولا تُعدِ في الليل سحب البخورِ والعطور تتحرين شبحي، ان النوم منذ طردتُ من داركِ جفانيّ، حتى من نعمة اللقاء بكِ بالاحلام صارت ممنوعةً، كالجنة على ارواح الشياطين ممنوعة!.

وداعا يا ولادة، كما ودع هرقل الشام بعد فتحها، واغمض عينيه عنها ليحبسها في الانظار بعد إن حرمت عليه كما حرمتِ علي، فوداعاً لا لقاء بعده.



* هي خطبة خيالية لا وجود لها إلا في رأسي، فكان إبن زيدون تقمص في والقاها، أو كإني ببن زيدون حللت فإتحدت، فاوحى لي للعشاق اياتاً، وكثيرون منا من عاش عشق ابن زيدون وفقد ولادته

عبد العزيز عمر الرخيمي

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

ذات العينين الصاخبتين

ذات العينين الصاخبتين

عينيكِ العميقتين الصافيتين، تُسكرني...
وتبعث الحياة في داخلي وتزهر بنفسجاً
وربيعا...
من قبلكِ روحي الملولةُ تزعجني
من قبلكِ لا يهرول الزمان عني
سريعا!.
‏إن أشرقت عينياك في موعدنا...
ذابت روحي في بدني كما الشمع!
وتبخرت للعالمين عبيرا
وإن غربت عينياك قامت روحي من رمادها
تسألني عن موعدٍ لكِ أخيرا!.

‏ذات العينين الصاخبتين، الفاتنتين...
القاتلتين ثم المحييتين...
أشرقي نهارا باسماً، أو تعالي ليلاً مقمراً مضيئا
ولا تكوني كما الفجر قصيرا، ولا شفقاً سريعا!.


عبد العزيز عمر الرخيمي

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

ما لها ؟

ما لها ؟





ألا مال فاتنتِ! الا ما لها؟، لا تسقي عيوناً أشقاها كبريائها
 كلما أقبلت نزعت روحي، تجرجر معها بحُسنها أمواتها!

تجري كما الشهبُ في إفلاكهِا، غير أن صدرونا أفلاكُها
 مسرعُ في رويدهِ، وفي نفوسنا تشعُ شُعل نيرانها!

كما السحب فوق جبلٍ، إن إستسقينها لا تسقي إلا عليائها
 تشتد توهجاً في نفسي كما اللهيبُ في أنفاسها

تتقافز في ذهني كما الظبيٌّ في الغابِ، كلما عن ذهني أبعدتُ خيالها
 كأني من سحرها الظبي لا هي وأنا بغرامي طريدةُ سهامها!

الحور الحسان نجومٌ في غيابها وإن أشرقت تمايزت أضوائها
الحُسن لا يُرى إلا بها وبها بدور الارض تستمد أنوارها

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

قرينة الذات

قرينة الذات

كلما شاهدتها، غرقتُ في عرقي
وسالت مع عرقي ذاتي!
وكأني شمعةٌ في وسط لهبٍ
وكأنها لهبٌ يقتات حين أشهدها
بشهقة أنفاسي.

قدرٌ كأنها تحيطني
أينما يممت وجهيّ
أو كأنها موتيّ قرنت بيّ
وعلى الجبين كُتبت
وأُساق لها بسوط القلب
قسراً!
وتعسى لها الاماني جهراً!...
ومهما تكن لغيرها بالسر
سعت جوارحي.


عبد العزيز عمر الرخيمي

الجمعة، 30 أكتوبر 2015

في إمراة لا توصف!

في إمراة لا توصف!

لا أدريّ، حين لعبت ريحٌ بسواد شعرها
أكسفت شمس النهارِ!
أم من شعرها كاد أن يستعجل
بقدومهِ الليلُ!.
فياليتها، حين جمعت الليل في سواد شعرها
وأفِلت ببدر وجهها
أخذتني كوكباً في مدارها
أو نجمةً أافلُ حين هي تأفلُ.


عبد العزيز عمر الرخيمي

السبت، 19 سبتمبر 2015

حبيسة العيون




صارت نفسي في غيابها تطيلُ
النظر في عيون جُلسها أبيها وأخيها
علها تجد في ناظريهم بعضاً من سناها
وأواري عيوني عن أنظارهم خوفاً مِن
أن يلمحوها في عيوني ويروها!



عبد العزيز عمر الرخيمي