الثلاثاء، 3 يناير 2012

في حضرت سيدة الكون

(خربشات أدبية)


في حضرت سيدة الكون

في رأس السنة
كان ميعادي
وبعد ما
فرشت السماء بنجومها
بساطاً من الباب إلى
طاولتها
قلت: أتراهُ يليق بمقامها ؟
ربما.. !

خلعت القمر
من عرشه السماوي
وهو يقاوم قبل أن
يسمع ذكرها
فعلقته ثرية ً لمجلسها
وقلت: أتراهُ سيحمر في حضرتها؟
ربما.. !

أعددت
كراسي الغيم
وطاولتها المزينة
ببساتين ربيع
وقلت قبل
أن أشعل الوردة شمعة:
أترى الملائكة الآن
تفتن بريح عطرها ؟
ربما.. !

فجاءت الملائكة لحضورها
تعزف بالاتها السماوية
وترتل:
ليستِ من طين ٍ
كباقي البشر
خلقتِ
أنت عامود رخام
نحته الله
فقال له كن بشراً
فكنتِ !

جلست وهي ترتدي فستاناً احمر
يملؤه دم من قبلي
ويقطر منه دمي
وقالت:
أوشيت للكون كله بميعادنا ؟
قلت: لا
بل عطرك وذكرك
هو من وشى
فكل عام وأنت ِ كوني
أو ربما !
كل عام والكون
أنتِ !


عبد العزيز الرخيمي




الخميس، 29 ديسمبر 2011

ثلاث رسائل لعشيقاتي !

(خربشات أدبية)


ثلاث رسائل لعشيقاتي !

حبيبتي الأولى
شكرا لكِ
لأنك علمتني الحب
لأول مره
وأسمعتني عزف قلبي
لأول مره
شكرا لكِ
على ضربت العصا
لأني أسأت الاختيار
أول مره !

حبيبتي الثانية
شكرا لكِ
على تهذيب عشقي
الطائش
وعلى قص أظافري
التي ملأتها النساء
شكرا لكِ
على الجولة القصيرة
في بلاد العجائب !

حبيبتي الثالثة
عفوا
على هدية قلبي
بوعاء روحي
عفوا
على ما قدمت
وما سأقدم
وشكراً
لأنك اختزلت النساء
واختصرتِ الأنوثة
وكنت انتقام السماء
الجميل !



عبد العزيز الرخيمي




السبت، 17 ديسمبر 2011

توأم القمر

(خربشات أدبية)


توأم القمر

لم يعد يعنيني
أأعشقكِ بصمتٍ
أم أعشقكِ بجهر

ولم يعد يرضيني
رسم وجهك القمري
في نجوم السماء
ولا نسج خيوط فكري
على ثوب المحال
حتى تكدست في رأسي
لوحات الخيال !

يا أرض البراءة
تهت كملايين الهائمين
في وجهك
فكيف أعود ؟
يا سنابل الذهب
على شعرها
من قال أن مدن الذهب
ليس لها وجود ؟

يا أخت الزهر
وتوأم القمر
علمني الزمان
فروسيتي
لكن لم يعلمني
أبداً
قتال القمر
ولا كيف هو الموت
تحت سيف
الزهر !

 حتى غدا لا يعنيني
أأنتِ وجودٌ
أم انتِ محال
وبات يكفيني
بأني
وصلت لأبعد
نقطة في المحال
ورأيت أخيراً
كيف هو
شكل الخيال


عبد العزيز الرخيمي

الأحد، 6 نوفمبر 2011

مأساة وردة

(خربشات أدبية)


مأساة وردة

لن تقدر الورد
ما دمت لا تفهم النساء

أنا بنت الطبيعة

فلماذا حرمت مني
الأرض والسماء ؟

أنا أنوثة الطبيعة

لماذا حرمتي من غزل
قطرات السماء ؟

أنا أية الكون البديعة
فلمَ
تركت القمر بعدي حزيناً
ينتظرني على عتبات المساء ؟
لما كتبت على بستاني
من بعدي الشقاء ؟


أنا رمز العشاق
أنا رسولة الأشواق
فلمَ
حرمت العابرين
من عطري
ولما منعت
حين قطفتني
الناس بأن تمر لدربي ؟
أنا منارة العشق
فلمَ
حين أخذتني
حرمت عاشقين
أعتادى بإن يكون مكاني
إشارةً
يتجدد بها اللقاء ؟


لن أكون
جزءً من حاجاتك
ولن أبقى
شيئا
تافها
تتباهى به
أمام زملائك
فهل ذنبي
حين منعت شوكاً
يأبى
أن أقطف دون أن
أرضى
بأن
أشقى ؟
ولم يكن
طموحها إلا
يدا إذا جاء الشتاء
 تدفأ منها
وفماً
إذا جاء الخريف
وتأكل
وتشرب
منها
وحين يأتي الربيع
تتزين لتلك
اليد
وتسأل عنها
فهل ترضى ؟

أنا أنوثة الطبيعة
أنا أية الكون
البديعة
فاتركني أموت
بين حاجاتك
أتركني
أموت
على وعائك الذهبي
فلن أبقى يوماً
تحفة
بين لوحاتك

وان عايرتني يوما
بك المساء
وبكى علي
طير السماء
لن أقول أنك لم تفهمني
ولا تفهم النساء
بل لأني أبيت
أن أبقى
في نعيمه
وجنة الأرض
لا يدوم فيها البقاء


فهل فهمت الآن
النساء ؟



عبدالعزيز عمر الرخيمي

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

لا منك وكفى

(خربشات أدبية)


لا منك وكفى

(1)

لا تلمني
يا حبيب العمر
أن أطلت اليوم عناقي
ففي لقاءنا السابق
سقط معك جزئي !
وطيفك كل ليلة
يسرق مني بعضي !
فلا تلمني
أن تمادى
في عناقك اشتياقي
واتركني أجمع منك نفسي
لأيام الفراق ِ

(2)

لا تعاتبني
أن غدا قلبي يوما ً
حجر
وانطفأ لهيب عشقي
وأنبتت مشاعري
الضجر !
ففي أضعف جدول
أنوثة تحطم أقسى
حجر
وما بعد رقة قطرات
المطر
إلا أرضا اخرحت لها
وردا احمرًا
وربيعًا  أخضرًا
وزهر
فكن لأيامي مطرًا
وكن في حياتي جدولـًا
أن غدا قلبي يومًا
حجر

(3)

لا تستعجب
أن أبدلت سيفي
في ميدان غرامك
بطوق ورد
وأن أصبح عشقي وجنوني
وشهوتي فيك
لا يقيدها قيد
فغزواتي على محيط
خصرك
ليس لها حد !
وانهزامي أمام حسنك
انتصار
وهل الفتح في ممالك العشق
إلا انكسار !
ففارسٌ مثلي
لا يرضى
بغير حشاك
لـحّد !

(4)

ولا تسل
لماذا
أجلس ساعات عد في
عينيك النجوم
ولماذا
أبحث في سواد شعرك
عن كوكبٍ وعن قمر
ولا تسل
لما
أغفو دائمًا
على ربيع جسدك
وأحوم
ما بين جنات
ونهر
وادعوا ربي
بأن تدوم
ولما
أركض كأي طفلًـا
عابثاً
بين الزهر
وأخطف التفاح
والثمر
بما فيك من شجر

(5)

لا وكفا
وحسبي للمرايا
بأن
ترد لك الجوابا
وحسبك
أن تسائل محتضرا
ملأت أطرافه منك
سيوفا وحرابا ؟


فكفى منك
السؤال
وكفى مني
أن أقارن بينك
وبين الجمال
وأصف المحال !

فأي كلام لك يقالُ
وأي شعرٍ ونثرٍ
فيك يقال ؟

البيدق الرخيمي

السبت، 20 أغسطس 2011

نموت نحن ولا يموت

(خربشات أدبية)


نموت نحن ولا يموت

الحب يا أنسه لا يموت
نموت نحن ولا يموت

قد تغفوا الأشواق قليلا وتنام
للقيانا
قد يسرح الفكر في غابات
ذكرانا
ويبقى جمره تحت رماد شكواه
وشكوانا
في قلوبنا أحقاباً
وأزمانا
فلا ننساهُ ولا هو يريحنا
وينسانا !

هو أن تمطر أعيننا لذكراهُ
فتحييه وتشقينا
وهو نوبات تشنجنا
واضطراب مشاعرنا
لذكراهُ حين تغزينا

هو أن نلمح طيفه
في دخان سجائرنا
وفي بقايا قهوتنا
وحتى في وجوه من يُجلسنا
وهو الزائر الوحيد في وحدة
ليالينا !
كأن صوته في كل همسه!
 وفي كل غفوة ينادينا!

فلا رحم الله دين المحبين
ورحم الله من كان في دين
ألمحبينا

الحب يبقى ولا يموت
حتى وأن وارنا التراب
يبقى رحيق مشاعرنا
في كل طريق ٍ عرفناه
ويعرفنا
ويبقى بين العاشقين ذكرانا
يستأنسون بسيرة غشقنا ساعةٍ وأياما

نموت نحن ولا يموت
هو أن نحيا في كل زهرة
أنبتته مقابرنا
ويقطفها عاشق مار لمحبوبته ويهديها
 ما زال دفأ مشاعرنا فيها
فتحيي حبنا فيهم وتحيينا

الحب يا أنسه لا يموت
نموت نحن ولا يموت !


 
عبد العزيز الرخيمي

السبت، 13 أغسطس 2011

طقوس معبد الحب

(خربشات أدبية)


طقوس معبد الحب

تسألني: أتحبني ؟
كما أحبك ؟

رددت: أنت ِ صنمٌ
أشركت بالله وعبدتك !
ونحرت قلبي قربانا
وأبدلت وردي أكفانا
وأحرقت نفسي في طقوس حبك
طمعاً في جنات خلدك !

***

فحين تعوذت بالله من الشيطان
في حبها
رد الشيطان : أعوذ بالله
من فتنتها !

البيدق الرخيمي