الأحد، 22 أبريل 2012

كوني لكي أكون !

(خربشات أدبية)


كوني لكي أكون !

كوني لكي أكون
يا بحر أمانيّ
ونهر الظنون
قبلك لا دنيا تكون !
وبعدك لا سماء
تكون !

كوني لكي تكون
فمن للهيب النار ؟
بعد شفتيك
ومن للأرض ؟ أن
أخذت زينتها
في الربيع
أن لم تكوني ؟

ومن للسكارى
والخمر يعصر من
عينيك لذة لشاربين
ومن للسماء
أن لم يغطه سواد
ليل شعرك
أن لم تكوني ؟

والبدر في الدجى
لن يكون
والنجوم في مواقعها
لن تكون
أن لم تكوني !

أنتِ الزمان
فلا وقت قبلك جاء
ولا بعدك وقت يأتي
فشكرا لأنك
في حياتي
كنتِ !
ولأنك في عمريّ
الرمادي
مررتِ

عشقك الناري
مأساتي
 ومأساتي الكبرى
أن لم تكوني !
فيا جنونيّ الأكبر
زيديني جنوناً
فمن نار
جنونكِ
أكون !


كنت وما زلت
بعدك أتساءل
ويأخذني فكري لبلاد
الظنون
"لو لم تكوني
في حياتي
فهل سأكون ؟"



ح عبد العزيز عمر الرخيمي



الجمعة، 23 مارس 2012

من مذكرات أنثى

(خربشات أدبية)


من مذكرات أنثى

أتمنى كغيري من البشر
أرضاً تبوح لي بعطر
الزهر
عن سري وسر إي أنثى
عن حبٍ وارض لم يزرها غيري
بشر !
عن رجل يخدمني كمبعد
يعبدني برقة لمسة يد
ويقدس هذا الرخام الأبيض المصقول
بيد الإلة ولا تمسه يد
كغيري من النساء أتمنى أن
أتوشح ربيع الأرض
ولبس الهلال السماء تاج
وذاك الرجل يضع حبه على رأسي
كوردة تراه فيني كل النساء !
لا يمسني لأني قديسة حبه
لا يتركني لأني زوجته في حبه
لا يطلقني لأني في الحب كاثولكياً
 ترسمت له !
يهيم بيّ كمجنون ليلى بين الأراضي
إن أنا تركته
يصنع لي قصور من رمال شواطئ البحر
كمراء القيس إذ أنا وصلته
يعزف على وتر قيثارة خصري ويقرع الطبول
ويعاشرني في شعره فقط
ويشرب من أهات سكرتي به ويسكر !
أتمنى وأتمنى وأمتطي خيل الخيال
وهو في عالمي فارسٌ من رمال !


عبد العزيز عمر الرخيمي







الأحد، 26 فبراير 2012

إلى نجمة

(خربشات أدبية)


إلى نجمة

أكتب إليك يا أنسه
إليك أكتب
على بريد النجوم
رغم علمي
أن صداي يوماً
لن يبلغ مرافئ
الغيوم
أكتب إلى السماء
من الأرض
وإلى الثريا
بحروف الثرى:
عظيمة أنتِ يا نجمة ً
اختصرت زماني
عظيمةً مازلتِ
يا شيئاً
لا يبلغهُ سلم
الأماني !

فرغم قوافل زمرد
الحروف وجواهر
الكلمات
ورغم قوافل الشعر
والنثر ورسائل
الشرفات
لن تلد الأبجدية يوما
لكِ أبننا ولن تهبك
بنات
 أفلا تتركيني يا لغة ً وهبت لشعراء
شعراً
 اقتبس منك شعرا أعطيه
للغات !


من أنا
قتيل قوس
سهام خصرك
من أنا
عشت لموت
بشرف حبك
الشهيد شهيد الحرب
والشهيد السلطان
وشهيد صرع
تحت جمال صرحك
فهل لي أن أحيا
وأموت مرةً أخرى
بنار سهمك ؟



 

عبد العزيز الرخيمي


الأربعاء، 22 فبراير 2012

علمني الموت

(خربشات أدبية)


علمني الموت

قبل الرحيل
علمني الشعر
علمني
كيف بحرفٍ منك
خلقت لي كوناً
بكواكب ونجوم
وكيف بحرفَ
أعلنت في حياتي
الخريف !
وعلمني كيف
ما زال وجهك الدريُ
يطاردني بين الوجوه
ولما مازلتُ
أُلاحق ملامحك
في آلاف الوجوه

لا ترحل
فلست إلا طفلاً
طائشاً
تحرك حجارته
أنهار فؤادي
ومازلت إلى اليوم
مركباً
يشتهي موج بحري
أن يلثم جسم !
لا ترحل

لا ترحل
فكل ما قبلك عدم
وكل ما بعدك
أمسى عدم
وأن عزمت الرحيل
فلا ترحل
قبل أن تعلمني الموت
كما علمتني من قبلُ
الحياة !

عبد العزيز الرخيمي



الثلاثاء، 14 فبراير 2012

عيد الورد

(خربشات أدبية)


عيد الورد

بيضاء أنا
لم أرتعش يوماً
بيد عاشقة
لم احترق يوماً
بيد عاشق
ينتظران موعداً
يسكب الدنيا
في بياضي
بدقائق !

تقولها الوردة البيضاء
في عيد الحب
يوم تأخذ الورود
زينتها
منتظرةً
لقائها الموعود !

تقول الوردة الصفراء:
أقتبس من الشمس
نورها وضيائها
ليلة شاعر
أو لعاشقين
يلتقيان في الظلام
خلسة
هرباً
من ظلام المشاعر !

رويدكم رويدكم
تقولها الوردة الحمراء:
رويدكم
في حمرة وجنتي
قصة طواها فيّ
الزمان
عن عاشقين ولدت
على شذاهم
وسهرت أجمع
على قبرهم
طيبهم
فرويدكم رويدكم
لدمي العاشقين
فيّ !




عبد العزيز الرخيمي





الثلاثاء، 3 يناير 2012

في حضرت سيدة الكون

(خربشات أدبية)


في حضرت سيدة الكون

في رأس السنة
كان ميعادي
وبعد ما
فرشت السماء بنجومها
بساطاً من الباب إلى
طاولتها
قلت: أتراهُ يليق بمقامها ؟
ربما.. !

خلعت القمر
من عرشه السماوي
وهو يقاوم قبل أن
يسمع ذكرها
فعلقته ثرية ً لمجلسها
وقلت: أتراهُ سيحمر في حضرتها؟
ربما.. !

أعددت
كراسي الغيم
وطاولتها المزينة
ببساتين ربيع
وقلت قبل
أن أشعل الوردة شمعة:
أترى الملائكة الآن
تفتن بريح عطرها ؟
ربما.. !

فجاءت الملائكة لحضورها
تعزف بالاتها السماوية
وترتل:
ليستِ من طين ٍ
كباقي البشر
خلقتِ
أنت عامود رخام
نحته الله
فقال له كن بشراً
فكنتِ !

جلست وهي ترتدي فستاناً احمر
يملؤه دم من قبلي
ويقطر منه دمي
وقالت:
أوشيت للكون كله بميعادنا ؟
قلت: لا
بل عطرك وذكرك
هو من وشى
فكل عام وأنت ِ كوني
أو ربما !
كل عام والكون
أنتِ !


عبد العزيز الرخيمي